الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
386
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
غلط من عمرو بن يحيى المازني ، وإنما المعروف في صلاته - صلى اللّه عليه وسلم - على راحلة أو بعير . والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم . ثم قال : وفي تغليط راويه نظر لأنه ثقة نقل شيئا محتملا ، فلعله كان الحمار مرة والبعير مرة أو مرات ، لكن قد يقال إنه شاذ مخالف لرواية الجمهور ، والشاذ مردود . انتهى . وعن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده ، أنهم كانوا مع النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - في مسيرة فانتهوا إلى مضيق فحضرت الصلاة فمطروا ، السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم ، فأذن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وهو على راحلته ، فصلى بهم يومئ إيماء ، فجعل السجود أخفض من الركوع « 1 » . رواه الترمذي .
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 411 ) في الصلاة ، باب : ما جاء في الصلاة على الدابة في الطين والمطر . من حديث يعلى بن مرة بن وهب - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » .